الشهيد الأول

مقدّمة التحقيق 26

غاية المراد في شرح نكت الارشاد

وأما تلاميذه فكثير ممّن ترجمته في هذه المائة كانوا من تلاميذه والمجازين منه أو المعاصرين المستفدين من علومه ، فليرجع إلى تلك التراجم حتّى يحصل الجزم بصدق ما قيل من : « أنّه كان في عصره في الحلَّة أربعمائة مجتهد » ( 1 ) . * قال ولده فخر الدين في وصف والده رضوان الله عليهما : « . . . المؤيّد بالنفس القدسية والأخلاق النبوية » ( 2 ) وقال صاحب الروضات رحمه الله في وصفه : لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا نظير ، ولمّا تصل أجنحة الإمكان إلى ساحة بيان فضله العزيز ، كيف ! ولم يدانه في الفضائل سابق عليه ولا لا حق . وإذن فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله . . . ( 3 ) . ووصفه المحدّث النوري قدّس سرّه بقوله : الشيخ الأجل الأعظم ، بحر العلوم والفضائل والحكم ، حافظ ناموس الهداية ، كاسر ناقوس الغواية ، حامي بيضة الدين ، ما حي آثار المفسدين ، الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النجوم ، وعلى المعاندين الأشقياء أشدّ من عذاب السموم ، وأحدّ من الصارم المسموم ، صاحب المقامات الفاخرة والكرامات الباهرة والعبادات الزاهرة والسعادات الظاهرة . آية الله التامّة العامّة ، وحجّة الخاصّة على العامّة ، علامة المشارق والمغارب و . . . ( 4 ) وقال بعضهم في وصفه نظما : تحلَّت به الأيّام أحسن حلية * كأنّ عليها من سناه سناء فلمّا مضى لم يبق للدهر رونق * وأصبح ربع الأنس منه خلاء متى تخلف الأيّام مثل جماله ؟ * وليس له في العالمين كفاء

--> ( 1 ) « الحقائق الراهنة » ص 53 ، وانظر « أعيان الشيعة » ج 5 ، ص 401 ، « تأسيس الشيعة » ص 270 . ( 2 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 10 . ( 3 ) « روضات الجنّات » ج 2 ، ص 270 - 271 . ( 4 ) خاتمة « مستدرك الوسائل » ج 3 ، ص 459 .